24


fiveofdecember@


24 سنة

قضيت هذه السنة تقريبا كما وعدت نفسي، أطلقت العنان لحريتي و عشت تقريبا بدون أي تخطيط مسبق..
استمتعت بكل لحظة بحياتي بدون أي ندم ..

لكن اكتشفت شيئا خلال هذه السنة ، أنا من النوع الذي لا يتحمل العيش بدون تخطيط و لا بدون أن أكون مدركة لما سيحدث مستقبلا، صحيح أن الانسان لا يتحكم في قدره، لكنني أؤمن أنه يساعد في ذلك ..

اكتشفت هذه السنة العديد من الأشياء : أنني لست بانسانة مثالية و ليس لأي انسان الحق في محاسبتي و لا باطلاق أحكام مسبقة عني .. أنا هي أنا و من يريد معرفتي أكثر فليأتي للتعرف علي أكثر ، فليأت لقضاء وقت معي أكثر، فلنحتسي فناجين قهوة أكثر، فأنا كثيرة البوح في جلسات القهوة ..

عائلتي هي فقط من تعرفني عن قرب فلذلك عندما أفصح لأحد أنني عصبية كثيرا يكاد يقسم بالعكس فالكل يراني على أنني أبتسم طيلة الوقت ، و أعيش حياتي بدون أي ندم ، لكن من عاشرني سيدرك ذلك ..

من قبل كنت أقول أنني عصبية لأسباب عدة .. لا داعي لذكرها، فلكل منا مشاكله.. لكني قررت أن لا أربط عصبيتي و مزاجي المتعكر بأسباب عديدة، ماذا لو تحملت المسؤولية أنا هذه المرة ؟؟ ماذا لو حاولت أنا أن أتفاداها ..

فوجدت الحل : وجدت عالمي الخاص ، وجدت جحري الصغير و عالمي الخيالي، فكلما أحسست بالغضب و كنت على وشك أن أبدأ بسلسلة من الانهيارات العصبية ، ذهبت الى جحري الصغير ، وضعت أفضل موسيقى تنسيني في الدنيا كما لو أنني في عالم مغاير، و بدأت بالكتابة ..

الكتابة تشعرني كما لو أنني أفصحت كل ما بداخلي لشخص و شاركني بالحلول ، الكلمات تجعلني هادئة جدا,هي من تجعلني شخصا أفضل بكثير..

أشارك معكم اليوم هذه المشكلة لكي تبعدوا عن أعينكم تلك الصورة التي تكونونها عن الفتاة المثالية أو بالاحرى ( المدونة المثالية) أحاول جاهدة أن أنقل لكم كل يوم شعاع أمل سيرافقكم خلال يومكم .. و أبعد عنكم كل شيء سيعكر مزاجكم .. لكن قبل كل شيء أنا انسانة أيضا .. و أمر بأوقات سعيدة و تعيسة أيضا .. هذه هي حال الدنيا ..

اليوم بلغت من العمر 24 سنة ، صراحة لا أحس بها أبدا، فمازالت بداخلي تلك الفتاة الصغيرة بعمر الثامنة التي ترى أباها يدخل الى المنزل فتفرح كما لو أنها رأته لأول مرة ، و تصرخ باسمه و تجري لكي تطبع قبلة على خديه و هو يبعدها قائلا : " واش مزال ماباغاش تكبري هههههه " تلك الفتاة التي لازالت تطلب من أمها أن تحضر لها وجبة العودة من المدرسة كما لو أنها عائدة من صف الثاني ابتدائي ، تلك الفتاة التي تتفرج على الرسوم المتحركة في صباح يوم الأحد، تلك الفتاة التي لازالت ترى "مهدي " ابن خالتها الصغير الذي عوضها عن حنان الأخ الذي لم تحضى به، فتفرح لرؤيته  كما كان يفرح هو عندما كانوا صغار، في كل مرة كنا نجتمع في منزل جدتنا.

 تلك الفتاة التي اختارت ابنة خالتها كأخت لها و كصديقة و حافظت على تلك الصداقة لأعوام طويلة لتبرهن للجميع أن الصداقة حقيقية و أنه يكفي أن شخصين يؤمنان بقوتها ليعيشا علاقة طويلة الأمد ..

تلك الفتاة الصغيرة التي تخرج من المنزل كل صباح و تقرر أن تبتسم في وجه  جيرانها و تلقي السلام لربما تلك الابتسامة تنير يوم شخص كانت بداية يومه ليست بالجيدة تماما .. تلك الفتاة التي اذا قررت أن تفرح فهي تفرح من كل قلبها و لا يهمها شخص ينظر اليها اذا أرادت أن تضحك فهي تضحك ، تلك الفتاة التي التي اذا ارادت أن تتكلم لا تحسب ألف حساب ، بل يكفي أن تقول كل ما يوجد بقلبها ..

تلك الفتاة الصغيرة التي مازالت تذكرني كيف يمكنني العيش في عالم وردي و جميل رغم كل الصعاب ..

اليوم أقول لكم تذكروا روحكم الصغيرة و استعينوا بها للعيش بسعادة
فالسعادة أحيانا بأيديكم ..

أحبكم

عيد ميلاد سعيد لي و لكل من يشاركني فرحتي 

الموسيقى التي تكلمت عنها 

CONVERSATION

3 Comments:

  1. كل سنة و أنت بخير مريومة، قرأت مقالك الجميل فيك كثير من الصفات التي تشبهني، و نتشابه أيضا في حب التدوين باللغة العربية.
    أتمنى لك سنة مليئة بالحب و البهجة
    هاجر من مدونة أنتِ نعمة: www.antiniaama.blogspot.com

    ReplyDelete
  2. The Best Lasagne with Mature Cheddar & Gruyere Cheese Sauce

    The ultimate homemade lasagne!

    Serves 6
    Prep time: 45 minutes
    Cooking time: 50-60 minutes

    Ingredients
    http://best-recipes1.blogspot.com/2017/09/the-best-lasagne-with-mature-cheddar.html

    ReplyDelete

Back
to top