Goodbey2017


@namoradacriativa

 في 2017 ..

 وعدت نفسي أن لا أتوقع شيئا لهذه السنة ، لكي أدع احساسي يتولى قدر أيامي .. ( تجدون موضوع السنة الماضية هنا ).

أتدركون ماذا حصل ؟ في الوقت الذي اتخذت فيه قرار ترك الأشياء لمجراها الطبيعي ، اكتشفت أشياء عديدة: و منها حبي للتخطيط، صحيح على أني تخليت عن تخطيط خطواتي لهذه السنة، لكن ما سأتحدث عنه مخالف للغاية: ألا و هو تخطيط الحفلات . 

الحفلات التي أعددتها كانت للعائلة فقط، كل ما يخص أعياد الميلاد، أو حفلات النجاح ، على العموم كل ما يخص العائلة. 

كل من يعرفني عن قرب، يدرك جيدا أنني أحب و أعشق الحفلات ذو طابع غربي و من بينها حفلة " christmas" و هي حفلة لا تخص المسلمين، و لكن قررت أن أتابعها عن قرب لمدة سنتين الان ، أن أحضر لعدة فيديوهات عنها و عن كيفية الاحتفال بها، عن أجوائها أيضا و كل ما يخص الديكور .. 

هذه الحفلة تمثل كل شيء أحلم في أن أرسخه في عائلتي ألا و هو تجمع العائلة و الأصدقاء ليوم واحد، و شكر الله على النعم التي استفدنا منها طوال السنة .. 

و انتهت السنتين و أتى عام 2017 لكي أقرر و أخيرا بأن أنقل تقليد يوم christmas لعائلتي و هو شيء ليس بالسهل ، يمكن القول أنه تحد بيني و بين العائلة لكن سأشرح لكم كيف تم الأمر : 

أخذت فقط ما يعنيني : روح الفرحة و السرور  ، الديكور ، و تجمع العائلة حول مائدة واحدة ، ثم تبادل العيديات أو الهدايا .. 

صحيح أننا مسلمون لكن للأسف أصبحنا لا نهتم بهذا الجانب الاحتفالي في أعيادنا الدينية  ، ففرحة العيد نحن أولى بها ، لكن تناسيناها .. 

و هكذا تم الأمر في كل عيد ، أصبحت أقيم احتفالا يدوم على الأقل ثلاثة أيام ، أبدأها بيوم تحضير كل شيء ، من ديكور المنزل الى قائمة الطعام ، و كل هذا على نغمات موسيقى العيد .. و الفرحة تعم المنزل و لي ابنتا خالتي أعتبرهما مثل أختاي ، تساعدانني في كل عيد و كل مناسبة عائلية ، حرمت من الأخوة لكن لي رب عظيم عوضني بهما .. ( سارة و هاجر ، شكرا حبيباتي على كل شيء ) .

و هكذا يتم العيد في فرح و سرور و أجلس لوهلة و ألاحظ البسمة على وجوه كل من أحب ، فكيف لي بطلب المزيد ؟ 
حمدا لله .

الفرحة لا تكلف الكثير فاحرصوا على نشرها بينكم .

في نهاية هذه السنة أريد أن أتقدم بالشكر لكل شخص أراد احباطي بتشاؤمه، أو بالتنقيص من قيمتي، شكرا لك، فذلك لم يزد في الا عزيمة على الوصول الى ما أريد ..

تعلمت و ما زلت أتعلم أن لا أدافع عن شيء أؤمن به بل ردي كان و سيكون أفعالي التي ستبرهن ذلك ، الأقوال لم تعد تنفع .. بل الافعال أصح ..

تعلمت أن لا أحكم على الناس من أول تجربة فالمواقف القادمة كفيلة بتغيير وجهة نظري ( أو لا ) في كلتا الحالتين لكل شيء أوانه ..

تعلمت كذلك أن أتوقف عن احتساب أخطاء الناس أو أصدقائي ، فالصداقة  لحظات معدودة عوض احتسابها فلنستمتع بها الى حين موعد نهايتها .. 

فهناك نوع من الأصدقاء يدومون للأبد ، تحية خاصة لأصدقائي المقربين ( خديجة ، سارة ، نبيلة ، ماريا ، سلمى ،جهان و رضا ، أيوب ، ادريس .. ) من بين هؤلاء توجد صديقة الطفولة ، و توجد صديقة من أول أيامي بالجامعة و التي تحل محل الأخت الان و التي لا تفوت كل مناسبة لي و لا أي عيد ميلاد أو أي شيء يفرحني أو يحزنني و هناك أصدقاء الثانوية .. كل هؤلاء أتحدث معهم الى الان أو ألتقي بهم و لا الزمان و لا المكان أثر فينا .. فشكرا لقلوبكم الصافية التي أفسحت مكانا لي على مر هذه السنين . 

شكرا لابنة خالتي التي كانت و لا زالت صديقتي الأبدية منذ أن فتحت عيناي و التي تتحملني رغم عيوبي و مشاكلي و كل شيء يحدث لي في هذه الدنيا .. 

شكرا أيضا لبعض الأصدقاء التي جمعتني بهم الظروف أو الصدفة أو حتى عن طريق المدونة أو مواقع التواصل الاجتماعي ، شكرا لأصدقاء الدراسة أيضا ، و لكل شخص لا زال يتحدث معي أو شاركني فنجان قهوة في هذه السنة <3 

شكر خاص لشخص قريب لقلبي ليس فقط لأنها تحمل مثل اسمي و لكن لأنها وثقت بي و بمواهبي الصغيرة في تصوير لتعطيني فرصة تصوير ملابس ماركتها الخاصة، و جميع تصاميمها لهذه السنة.

شكرا لأنها شاركتني ساعات طوال من الحديث و عدة فناجين قهوة هههه ، شكرا لأنك أنت <3 

و هناك نوع اخر من الأصدقاء وعدوا و أخلفوا ، لا أحاسبهم ، لربما كانت لهم أسبابهم الخاصة ، و لربما أنا أخطأت في حقهم دون ادراكي للأمر  ، الانسان بطبيعته خطاء ، فأعتذر لكل شخص سببت له في حزن أو أي شيء جعله يبتعد عني ليومنا هذا .. 

أعتذر .. 

و أدركت يا أصدقاء أن الحياة قصيرة ، و لا تكفي في هدرها على أشياء لا تستحق العناء البتة .. 
عندما ستفقدون أعز من لديكم في الحياة ستدركون ما أتحدث عنه .. 

2017 كانت تحديا بالنسبة لي ، كيف سأفرح و لقد فقدت كبيري العائلة ( جدي أبا أمي ، و جدي الاخر أبا أبي ) منذ بداية سنة 2017 و أنا أتذكر كيف كنت أقضي أيامي السعيدة برفقتهم ، كيف كنت أسرع اليهم لأخبارهم بنجاحي ، أتدركون الغصة التي أحسست بها يوم نجاحي و أنا ليس لي شخص تدمع عيناه اثر سماعه للخبر ..

 سابقا ، عندما حصلت على الاجازة كانت السنة الاخيرة التي سأقضيها برفقة جدي ، عندما أخبرته بذلك ، دمعت عيناه ، أحسست بأن تعبي و بكائي في كل محنة واجهتها كانت تستحق من أجل سماع كلمة : أنا فخور بك .. 

بطبعي انسانة متمسكة جدا بعائلتها و خصوصا أجدادي، فلكل واحد منهم دور في تربيتي كوني البنت الوحيدة لوالداي ، أقل ما يمكنني فعله أن أجعل كل انجاز لي في هذه الحياة ، تقديرا لكل كلمة تشجيع و افتخار سمعتها ..

 هذه السنة تخطيت عامي الأول بماستر قانون ادارة الأعمال ، و ظلت فقط السنة القادمة من أجل أن أحصل على دبلومي و أتخرج ، لكي أعيش الحياة التي لطالما خططت لها ، و أنتم يا قرائي الأعزاء ستكونون جزءا لا يتجزء منها .. 

فلكل من تابعني منذ أن أنشأت مدونتي السابقة ، و لكل شخص تابعني في هذه المدونة ، أنا شاكرة لكم مدى الحياة ، لاعطائي شحنة ايجابية تمكنني من التمسك بالكتابة و بمشاركتي لكم تفاصيل حياتي .. 
شاكرة لكل كلمة وصلتني منكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شاكرة للاشخاص الذين وثقوا بي ، للأشخاص الذين شجعوني أيضا على انشاء قناتي باليوتيوب ، و شاكرة لكل من آمن بمواهبي الصغيرة .. 

نصيحة مني لكم : 

هذه السنة أغرمت من جديد بحب المطالعة ، عالم جديد فتحته لنفسي بعد أن توقفت عنه السنة الماضية ، لا يهم بأي لغة ستقرؤون و لا نوع الكتب التي ستقرؤونها بل اجعلوها هواية لكم و مرافقة لكل تحركاتكم ، ستلاحظون الفرق .. 

انفتحوا أيضا على ثقافات جديدة و معلومات مختلفة حول العالم ، ضعوا أهدافكم بين أعينكم و انطلقوا في عيش حياة تمثلكم أنتم و ليس شخصا اخر ..

أهدافي لهذه السنة ؟ 
لا شيء محدد، سوى النجاح و جعل والدي فخوران بي ، و الانطلاق في عيش حياة جديدة ان شاء الله .. 
و أيضا الاستمتاع بكل دقيقة من حياتي..

لكم مني أحلى و أجمل المتمنيات بدخول السنة الجديدة 
جعلها الله لي و لكم خاتمة أحزانكم و بداية أفراحكم.. 

سنة سعيدة و كل عام و أنتم تسكنون قلبي 

أحبكم <3 


CONVERSATION

Back
to top