Excursion Rabat


اهلا يا حلوين أتمنى أن تكون بداية سنتكم جميلة كما تتمنون ..

في بداية هذه السنة التزمت بتدوين كل شيء جميل يحدث لي يوميا في قارورة لكي أرجع بعد سنة كاملة و أقرأ كل شيء بسيط و جميل حدث في يوم من أيام هذه السنة .، لقد شاركت معكم هذه الفكرة على انستغرام، لذلك أنصحكم على متابعتي هناك لكي تتابعوا يومياتي كما لو كنتم معي.

و هذا ما حصل منذ يومين ، شاركت معكم مغامرتي الصغيرة بمدينة الرباط، مغامرة أقوم بها كل شهر ، أقطع الانترنيت و أعيش الحياة التي تستحق العيش .. أبتعد عن سياقة السيارة و   أبدأ في المشي لمدة يوم كامل تقريبا، بدون أن أستقل أي وسيلة للتنقل ، سوى الطرام الذي سيرجعني الى المنزل ..

 كاميرتي معي و سندويتش قد أعددته ووضعته بحقيبتي ، و قارورة ماء ، الهاتف و بطارية اضافية في حالة ما اذا تخلى عني في عز النهار ( مشكلة الهواتف الذكية ) ..

و أبدأ في المشي بدون أن أسأل أحدا عن الاتجاه أو عن الطريق ، أسأل فقط عن المعالم اذا أردت ذلك ، أسأل عن حال انسان اذا كان مهموما ( بائعي الحلويات المتنقلة مثلا ، او العمال البسطاء ) أهم شيء و هو الابتسام في وجه الناس في هذا اليوم ، دعوا أنفسكم ترتاح من كل ما هو أفكار و الأحكام المسبقة ، دعوا أنفسكم ترتاح من التخطيطات و انطلقوا ..

هذا يوم لكم أنتم و ليس لانسان اخر ، ان كنتم وحدكم فلا خوف عليكم ، منذ سنين و أنا أتمشى بمدينة الرباط لوحدي و لم يعترض طريقي أي أحد، لكن ان كنتم من النوع الذي  يخاف قليلا أو فقط تحبون الصحبة ، اصطحبوا برفقتكم أعز شخص عندكم ، أو أصدقائكم ، أعدكم أنكم لن تنسوا هذا اليوم أبدا .. ستدركون عدة أشياء جديدة برفقة من تصاحبون ، فالطريق الطويلة و السفر أفضل طريقة لاكتشاف روح الانسان الحقيقية ..

 أول مرة و منذ مدة كنت قد رافقت أبي و ما زلنا نفعل ذلك ، من خلال ذلك اكتشفت أنني نسخة طبق الأصل كما يقول الجميع عني ، كلما كبرت في السن أصبحت نسخته و هو بدوره يرى في نسخة جدتي ( رحمها الله ) انسانة كانت تحب فن التصوير كما أعشقه أنا الان ، و تحب الخروج و الاكتشاف ، كل يوم كانت تأتي الى المنزل بصحبة اكتشاف جديد ، كانت تحمل روح المغامرة الحقيقة و لربما بعد موتها انتقلت تلك الروح الي ، في بعض الأحيان أحزن على فراقها الى درجة انني أبكي بدون سبب ، في تلك الأحيان أتمنى فقط وجودها بجانبي لأراها فقط ، و اذ بأبي يذكرني في كل مرة أنها تسكن قلبي و أنها لم ترحل كليا ، يدعني أدرك أنني سأجدها في تصرفاتي و في أفعالي و في هواياتي ، و في كل شيء ..

هذه المغامرة الصغيرة أقدم عليها كل شهر و أنا أفكر بها لأنها رباطية الأصل ، و أفكر لو كانت حية كانت الأمور ستختلف و لكانت تمسك يدي و ترافقني و أنا مبتسمة كما لم أبتسم من قبل ..
فلذلك اصطحبوا أعز شخص عندكم و رافقوهم ، امنحوهم يوما من حياتكم ليتذكروه طوال حياتهم ..

بعيدا عن الذكريات ، تلقيت أسئلة كثيرة على انستغرام و كانت تقريبا تتكرر، أكثر سؤال تلقيته و هو ألا تخافين من حمل الكاميرا و أنت فتاة و تتجولين لوحدك ..

الكاميرا أحملها في كيس و اذا لاحظت أنني في مكان غير امن لا ألتقط بها الصور ، سأعطيكم مثال ( حي الملاح ) معروف أنه ليس امنا جدا فلذلك ألتقط الصور بهاتفي لكي لا يلاحظني أحد .. و لكن على العموم في الأحياء الأخرى و حتى المدينة القديمة ألتقط فيها الصور بكل أرياحية و بدون ازعاج من أحد ..

الرباط مدينة سياحية ستعتادون على وجود السياح و الكاميرات في كل مكان ، لكن ان اقتربتم أو لاحظتم بعض محطات الشرطة لا تلتقطوا الصور بقربهم فذلك يزعجهم ..
على العموم هناك نوعين من الأشخاص ستلتقون بهم :
النوع الذي سيحبطك  و بكل بساطة سيحاول أن يقلل من قيمة ما تفعله مثلا : ما الداعي لالتقاط الصور أو غيرها من العبارات التي لا قيمة لها ..

و النوع الذي سيشجعك و سيقول لك قل ما نجد الان أشخاص مهتمين بالكاميرات و التقاط الصور الجميلة ، حسنا ما تفعله .. و سيباركون يومكم بأدعية جميلة كما لو كانوا يعرفونكم من قبل..

و أشخاص أيضا سيطلبون منكم التقاط صورهم ، اقدموا على ذلك فهذا سيعزز ثقتكم في نفسكم و ستتمكنون من مخالطة أنواع جديدة من الناس ، أو اذا رأوا أنكم تحملون كاميرا سيطلبون منك أن تلتقطوا صورهم و ترسلوها ( لما لا فقط لا تعطوا أي معلومة عنكم اشترطوا على أن الوسيلة الوحيدة لارسالها هي عبر الايميل) و لكن في حالة ما اذا جلستم و تبادلتم الحديث و أردتم تبادل معلومات عن بعضكم اعطوهم مثلا أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي يعني فيسبوك أو انستغرام .. و لكن دائما لا تعطوا الكثير فهم لا زالوا غرباء بالنسبة لكم ..

و كما ذكرت فالمدينة تروج بالسياح ، فلذلك أنتم أولى باكتشافها كونكم مغاربة، حاولوا دائما اكتشاف ما هو مخبأ و الأماكن التي لا يصلون اليها، مثلا الأوداية ، هناك منزل لا يعرفه الكثير لن أدرك كيف أصف لكم الوصول اليه لانني  أيضا أظل أمشي بين الأزقة حتى أصل اليه ، فهو أخر منزل من منازل الأوداية اذا وصلتم اليه ستجدون أنفسكم كما لو كنتم باليونان و ليس بالمغرب ، الأوداية تذكرني دائما بحبي لمدينة اليونان و كمية اشتياقي لها و تحمسي للذهاب اليها عند انتهائي من الدراسة ..

اليونان هي أكثر بلاد أحبها و مدينة ميكونوس هي المدينة لو خير لي الذهاب و العيش في أي بقعة من بقاع العالم سأذهب لأعيش فيها ، و في انتظار ذلك اليوم الموعود ، أذهب الى الأوداية لتذكر حلمي و مدى قربه ان شاء الله .

حبي للرباط لم يكن بالصدفة ، عائلتي كلها تقطن بالرباط ، و أنا أيضا عشت فيها لكن لأبي عشق اخر و هو مدينة سلا فلذلك انتقلنا اليها و عشت فيها لبقية حياتي ، و لا ألومه على ذلك رغم أنني فعلت ذلك قبلا و لكن ليس الان .. أدرك جيدا أنه لكل انسان مكان يحس بالانتماء اليه .. أبي يعشق الناس الموجودين بسلا و قلبهم الكبير و مدى قربهم من بعضهم ، انسان اجتماعي بمحض فلذلك فضل قضاء حياته بسلا 

بيني و بين مدينة الرباط فقط 15دقيقة خصوصا اذا أردت الذهاب الى منزل جدي ، لا أحس بفرق المدينتين كونهما قريبتان جدا و لا يفرق بينهما سوى واد أبي رقراق ، و رغم ذلك عندما أعبر يوميا تلك القنطرة التي تصل بينهما أحس كما لو أن هما أزيح عن ظهري ..

كفانا حديثا و لننتقل الى الصور لكي تكشفوا ما التقطته عدستي ذلك اليوم ..
هذا اليوم هو بديل السفر في انتظار العطلة للسفر و اكتشاف أشياء جديدة.

 يمكن لروحكم أن تسافر في المدينة التي تقطنوها ، لكل مدينة أشياء مخبأة و جميلة تنتظر من يكتشفها ..

أضرب لكم موعدا لاكتشاف جديد و الى حين انتهاء هذه السنة الدراسية و بداية سفرات جديدة ان شاء الله .. أتمنى لكم أياما جميلة مليئة بالمغامرات و الاكتشافات الرائعة..

عيشوا الحياة يا أصدقاء .. 

أحبكم 


(ملاحظة : لم أدخل أي تعديلات على الصور لكي تعيشوا معي الأجواء كما لو كنتم ترافقونني في ذلك اليوم ) 















































CONVERSATION

2 Comments:

  1. احببت المقال غاليتي مريم. للاشارة اشاطركي حب ازقة الوداية لانها تذكرني بمدينتي وطفولتي بشفشاون. واصلي.. هند علوي (az-world)

    ReplyDelete
  2. كل مدينة سبحان الله بجمالها الخاص الا الشاون و أزقة الاوداية تحسيهم خوت و لكن تفرقوا عن بعض و لكن جامعاهم حاجة وحدة و هي الجمال و النقاء و اللون الأزرق و الأبيض <3
    شكرا لمرورك حبيبتي

    ReplyDelete

Back
to top